محمد نبي بن أحمد التويسركاني

270

لئالي الأخبار

أقول : ومن المحتمل أن يكون ابتلاء بني إسرائيل في يد فرعون والقبطيّين فيه كما تأتى الإشارة إليه في الباب الثّامن في لؤلؤ قصّة عبور بني إسرائيل البحر لأجل ذلك أيضا . أقول : يعلم ممّا مرّ انّ الملوك والوزراء والامراء والحكّام والعمّال وغيرهم من الّذين لم ينزلوا من مراكبهم وسررهم ، ومكانهم للعلماء ولم يتواضعوا لهم في المجالس حق تواضعهم سيزول عنهم الملك والعزّة ويبتلون بالذلّ والحقارة في أنفسهم أو في ذرّيّتهم وذلك الكرامة من العلماء وشأنهم عند اللّه ليس يبعيد لانّهم أمنآء اللّه في أرضه وخلفاء رسله ونوّاب حججه ، ووعاة علومه ، وينابيع أحكامه ، وحفظاء شرعه وهداة خلقه لولاهم لما بقي من شرعه أثر ، ولا لخلقه منه قضاء وطرف مشاغلهم مشاغل الرّسل ، ومناصبهم مناصب أوصيائهم . * ( في قصص اخر شاهدة على ما مر ) * لؤلؤ : في القصص التي تدلّ على عظم شأن العلماء ، وجزيل أجر من خدمهم وتواضع لهم ، وأحسن إليهم في الدّنيا والآخرة مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ السّابق ، وفي نبذ من آداب السّلوك معهم نقل في روضة الأنوار أنّ عالما ورد يوما على السّلطان المقتدر السّلطان إسماعيل السّاسانى فعززه وعظّمه وأكرمه غاية التكريم فلمّا قام وذهب شيّعه سبعة أقدام فرأى ليلته في منامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : يا إسماعيل قد عزّزت عالما من علماء امّتى سئلت اللّه أن يعزّزك في الدّارين وشيّعته بسبعة أقدام سئلت اللّه أن يجعل السّلطنة في نسلك إلى سبعة أعقاب واستجاب اللّه الدعاءين في حقّك . ونقل أيضا أن اسحق أخا السلطان إسماعيل كان حاضرا في مجلس تعظيم السلطان للعالم فلمّا ذهب العالم شنّع على إسماعيل بانّ ذلك التّعظيم منك يذهب مهابتك فسلب اللّه عنه وعن أولاده وأعقابه الملك والدّولة العظمى لهذا القدر من الاستخفاف